يوم أمس بالذات طبعاً خرجت على الهواء
الإذاعة التحريضية، والغادرة، التي أطلق عليها على نحو مسيء اسم خوسيه مارتيه،
بأربع ذبذبات جديدة، وقام إرهابي من ميامي أشهر من نار على عالم بالتحليق بحرية
فوق أعالي البحار، على مسافة أبعد من الاثني عشر ميلاً، على طول القطاع البحري
الواقع بين بوكا دي خاروكو وماتانزاس، ليجري تجارب للبث التلفزيوني باتجاه كوبا،
وذلك في انتهاك وقح للأعراف الدولية التي تحكم هذا المجال، وبسكوت كامل من جانب
سلطات الولايات المتحدة. إن مثل هذا الشخص وغيره من الأشخاص العاملين بخدمة حكومة
الولايات المتحدة، لن ينتهوا أبداً إلى الأقفاص غير المعهودة القائمة في أراضي
غوانتانامو الكوبية المحتلة، حيث يُسجن بدون أي قانون أو عرف مواطنون من عشرات
البلدان.
إضافة لذلك، وكمفاجأة خاصة من إدارة بوش
تم الاحتفاظ بها كسرّ حربي كبير، خرجت على الهواء في ساعات العصر من يوم أمس، بين
الساعة السادسة والساعة الثامنة، شارة البث التلفزيوني، وذلك باستخدام قنوات
وأنظمة مستخدمة في العديد من محافظات كوبا لبث برامج تربوية وإعلامية وترفيهية.
في الحقيقة أن هذا البث لا يشكل نجاحاً
فنياً مدعاة للافتخار. قليلون هم من أصغوا لضجيجه.
لا ينبغي على حكومة الولايات المتحدة أن
تنسى بأنه يمكن سماع الإذاعة الكوبية عبر الموجات المتوسطة في الكثير من الولايات
الأمريكية.
هل يتعلق الأمر باستفزاز فظ وغليظ ضد
كوبا؟
من ناحية أخرى، نقلت برقية لوكالة
الصحافة الفرنسية صادرة يوم أمس من واشنطن بأن "حكومة جورج دبليو بوش لم تنته
بعد من النظر في السياسة تجاه كوبا كرد على أعمال القمع حديثة العهد بحق المنشقين،
حسبما أكد أعضاء الكونغرس الجمهوريون لينكولن وماريو دياز-بالار وإليانا روس
ليهتينين هذا الثلاثاء".
وكما نتذكر جميعاً، فإن هؤلاء السادة هم
الذين أكدوا في موعد حديث العهد، إلى جانب سفير الولايات المتحدة في جمهورية
الدومينيكان، وهو من الوسط الخاص والحميم للعبقري بوش "والرضيع" جيب،
الذي يحمل ذات الكنية وهو حاكم فلوريدا، بأنه بعد العراق تأتي كوبا.
يستطيع أبناء وطننا أن يلاحظوا كم كانت
شريفة ورؤوفة على نحو ما فوق العادي رسالة حكومة الولايات المتحدة للشعب الكوبي،
وكم هم وطنيين على نحو لا يصدّق الذين يسمون "منشقّين"، المناضلين من
أجل حرية كوبا واستقلالها، وقد التحفوا بدولارات الإمبراطورية حتى الرقبة.
لا يخدع الذئاب المتنكرون بزيّ الجدة
أحداً، ولن يستطيعوا ذلك. وإذا كان السيد بوش ما زال يجهل الإجراءات التي سيتخذها،
فإن الشعب لكوبي لا يجهل على الإطلاق ما هو واجبه. وبمناورات خداع محلاّة ودنيئة
لن يقنعوا أحداً أنه لا يحيق بكوبا أي خطر.
كما لا يتخلى مفترسو "ليلى"
عن فكرة الإبقاء على سيف داموكليس الإجراءات الاقتصادية وغيرها من الإجراءات
المشابهة ذات الطابع الانتقامي مسلطاً فوق رأس الثورة. جميع الإجراءات المعلنة أو
المتوقعة كإجراءات محتملة من أجل تعزيز الحصار وخنق اقتصادنا تم بحثها. لن يحظى أي
منها بالنجاح الذي يتوقعونه.
لا نصدقهم على الإطلاق عندما يدعون
الآن، في محاولة منهم لتصحيح تهديداتهم الغبية، بأن جميع الخيارات قائمة إلا
الغزو. ذات الشيء قالوا بعد الغزو المرتزق على خيرون [خليج الخنازير] وقبل أزمة
تشرين الأول/أكتوبر [أزمة الصواريخ]، حين كانوا قد أعدّوا وأقرّوا منذ شهر
آذار/مارس أكثر من 15 ذريعة بدا وكأنها خرجت من مباراة أولمبية حقيقية في الدناءة
والنذالة وقلة الحياء.
ولا كذلك نصدّقهم عندما يعبرون عن
المخاوف من موجات هجرة واسعة محتملة يحاولون هم في الواقع الترويج لها.
إن حصارهم الاقتصادي وجهودهم في سبيل
خلق صعوبات إضافية من هذا النوع، وقانونهم للضبط الخاص بالكوبيين القاتل
وتهديداتهم النذلة بأن يصنعوا في كوبا ما صنعوا في العراق لا تفعل إلا زيادة
القدرة الكامنة من المهاجرين داخل كوبا. وحسبما عرفنا حق المعرفة من تأكيدات عامة
وخاصة على حد سواء أدلى بها زعماء مافيا ميامي الرئيسيين واليمين المتطرف، فإن
الهدف من استفزازاتهم على هذا الصعيد هو التسبب بوقوع حوادث تنفع كذريعة للاعتداء
على بلدنا.
من المجموعة الصغيرة
"المختارة" المؤلفة من 11 شخصاً التي تمت دعوتها لإحياء الذكرى
التاريخية للعشرين من أيار/مايو المشؤوم والمخجل في البيت الأبيض، هناك ثلاثة هم
إرهابيين معروفين: